الصدق فقط


مدونة تنم عن بنات فكري وما يشغلني من هموم في زماني وزمانكم الحالي

الأولى | بياناتي | الأرشيف | الأصدقاء


هديل يا نبراساً في زمن الظلمة ( رحمك الله )

2008/5/19



بسم الله الرحمن الرحيم





هديل يا نبراساً في زمن الظلمة







توفيت الأخت هديل بنت محمد الحضيف وهي إبنة الخامسة والعشرين فرحمها الله رحمة تسعد بها مع الصحب والنبييين والرسول محمد صلى الله عليه وسلم في جنان عدنان

(( اللهم آمين ))

لم تربطني أي علاقة مباشرة مع الأخت هديل الحضيف لكني كنت أسمع عن فتاة سعودية قد علمت حقوقها وحدودها في هذه الحياة وأحبت أن يصل صوتها وفكرها وخبراتها ومشاعرها بواسطة مدونتها مدونة
باب الجنة





أقتباسفسألت نفسها هل حقاً هناك من يأبه بكل تلك الحياة التي تسردينها؟

فكانت إجابتها :

ربما سيكون هناك من يأبه بأني بدأتُ عمري الافتراضي من عام 2001، وتسكعت في أماكن كثيرة، بعضها غار في النسيان، وأخرى ما عادت أوطاناً تستحق البقاء.. أول بريد ملكته كان في صناديق نسيج، وسيكون من الغريب أن أعترف بأن أول منتدى سجلتُ به كان منتدى الزعيم الهلالي! قبل أن تلم شتاتي جسد الثقافة لوقت طويل، ويكون لها الفضل في أن ألتقي بأصدقاء جميلين جداً، وروح وارفة جداً.. وعمر مليء بالانتصارات والخيبات أيضاً.. إلى أن غدى المكان غريباً.. وكان لا بد لي من هجرة.. لأمتهن رحيلاً مستمراً..
الآن وأنا أكتب من هذه النافذة الخاصة بي .. النافذة الأولى التي أملكها تماماً في هذا الفضاء.. أشعر بأن أوان السفر آن له أن ينتهي.. وآن لي أن أستريح بعد أن وصلتُ شيخوخة عمري الافتراضي!
هنا عتباتي للسماء!!



ذكرتني أختي هديل بسبب تواجدنا على هذه الأرض .. اعتذر بل ذكرتني بواجبتنا على هذه الأرض سأسرد أو نقطتين على عجالة فما أميل له وما أريد أن أخبركم به هي النقطة الثالثة والتي تميزت بها هديل لوصول صوتها للإعلام ومنه القناة السعودية و قناة الجزيرة وأيضا للصحف السعودية وأيضا كانت لها أعمال مسرحية ومنها من يخشى الأبوب ولا ننسى المدونات ولو ذهبنا للشيخ جوجل وكتبنا هديل الحضيف لعلمنا من هي هديل الحضيف .

1- علمتني هديل أن واجبنا الأول على هذه الأرض هو عبادة الله وان أطلب رضاه

2- علمتني هديل أن واجبنا الثاني على هذه الأرض هو تجاه أنفسنا اتجاه ذاتنا من خلال العلم والتعلم ولي وقفصة قصيرة هنا مع هديل فمن زار مدونتها سيجد تلك الفتاة التي اهتمت لفكرها وروحها وجسدها سيجد تلك الفتاة التي تطرقت لما يهم الإنسان في عالمه سواء كان في الأمور الإجتماعية او السياسية أو الثقافية او الإقتصادية أيضا ومن شاهد الاستضافة الصوتية له على قناة الإخبارية سيعلم انها فتاة كانت تكتب بالمنتديات ومن ثم انتقلت للمدونات لتجد عالم فسيح أكبر وكي تواجه عالم اكبر وكي تتيح لنفسها الحرية التي وضعت لها سقف الحرية بنفسها

3-
علمتني هديل أن واجبنا االثالث على هذه الأرض هو العطاء نحو الآخرين
تخيلتها تلك الفتاة التي تقطن في بستان غني بالزهور المختلفة الألوان والأشكال فتارة أجدها تقدم لنا تلك الوردة البيضاء النقية الصافية وأجد فيها تلك الأبتسامة الدافئة التي تشعرنا ان العالم لازال بخير وتارة نجدها تقدم لنا تلك وردة الزئبق الصفراء واجد فيها تلك المسلمة الغيورة على إخوتها وتارة اجدها تقدم لنا زهرة الدافيدول الخضراء للسلم وللأمان أتنقل في موقعها واجد ان هذه الفتاة السعودية ادركت حاجة العالم لها وادركت أننا بحاجة
للــ حب للنصح للسعي في خدمتنا للحسن في التعامل مع بعضنا لكفى الأذى عنا

ادركت أننا بحاجة للعطاء في زمن الضمئ والجفاف أدركت ان العطاء برواز واحد ..لصور عديدة صور مختلفة .. متفاوتة..ترمي كلها لرسم الابتسامة على القلوب والتفاني من أجل ذلك .

فأين انتن منها ؟

مهما تحدثت عنها فلن أجزيها حقها ولكن دعوني أخبركم انني نقلت لكم حياة أحد فتياتنا اللواتي وجدن طريقهم للنجاح وبقي الآن الكثير الكثير ممن لم تعطي الناس حقوقهم ولم تعطي نفسها حقها فماذا يحول بينك وبين ان تجدي نفسك وأن تجدي ذاتك وان تقدمي العطاء لهل هذه الأرض فلا ينقصك شيء عن الرجل فجميعنا محاسب في هذه الدنيا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولدٍ صالح يدعو له))

لعلي أصيغ حوار معكن وإني أشعر أن أختنا هديل تود أن تقيمه مع بنات جنسها كي تشعل فيهم الرغبة في العطاء وتطوير النفس وعبادة الرحمن وفق ما شرعه الله وأن تقول لهم لقد أضعتن اوقاتكن فيما لا فائدة منه كمتابعة الموضة ودور الأزياء والأهتمام المبالغ في أجسادكن وإسراف المال وغيرها الكثير مما لا فائد منه .

1- هل بحثتي عما يطورك في النواحي التالية :

إجتماعيا , ثقافيا , علمياً , سياسيا, اقتصادياً
وإن كنت وجدت الطريق لهذه الاتجاهات فلا تحرمي الفتيات من نصائحك ..

2- العطاء وأنتٍ هل هو مقصور على والديك وإخوتك أم أن لمجتمعك حق فيه ؟ هل أديت حق العطاء في مجتمعك وبيتك ؟ وكيف

3- اصلاح المجتمع والمرأة هل هو مقصور على الرجال ؟ وإن كان عكس ذلك فهل تفيديننا بما تستطيعه المرأة كي تصلح مجتمعها وتزرع فيه ؟

4- العادات والتقاليد الظالمة للمرأة ونسبها للإسلام ما دورك تبيينها وإيضاح الخطأ والصواب منها ؟

5- دعيني اطرح عليك هذا السؤال وأريد منك ان تصدقيني القول ماذا ستفعلين لهذه الطفلة التي توجب عليك إعدادها لأداء مهمامها على هذه الأرض .. كيف ستعدينها ؟ وما النتائج المتوقعة من إعدادك لها ؟




لم نحب أن تغادرينا فلك أثر في عالمنا ولم أحسبك عندما كتبت

أقتباسأحتاج وقتا لنفسي، ولمن أحب..



أنك تريدين مغادرة عالمنا ..


في الختام والله يا هديل لو كان بيدي لجعلت من حروفك كتاباً تقرأه فتياتنا ولعل الفكرة لا تغادرني ولا تغادر غيري كي يبقى أثرك باقياً ما بقية حروفك مؤثرة في عالمنا .

رحمك الله رحمة تغسل منك خطاياك وتدخلك جنان الفردوس مع الصحب والنبيين

اللهم امين

ياراحلين عن الحياة وساكنين بأضلعي
هل تسمعون توجعي وتوجع الدنيا معي..
لأن لم نلتقي في الأرض يوماً
وفرق بيننا كأس المنون..
فموعدنا غداً في دار خلدٍ
بها يحيا الحنونِ مع الحنونِ..
أودعكم بدمعات العيون
اودعكم وفي قلبي لهيب


المنهزمون

2007/9/26


بسم الله الرحمن الرحيم


المنـــهزمـــون




هذا المقال .. لماذا ؟
قبل أن أمضي في موضوع " لماذا " .. عنوان مقدمتي هذه لابد أن أبين أن الإسلام منهاج حياة متكامل يتناول جوانب العبادة والقيادة والسياسة والأخلاق والأقتصاد والتربية والاجتماع ونظم الحرب والمعاهدات والعلاقات الدولية وما إلى ذلك من شؤون العالم وأنظمة الكون وحياة الإنسان !

أما عن لماذا هذا المقال فبينما كان إخوتي في حوار ساخن وجدت نفسي أحد أضلاع هذا الحوار فلقد كان الحديث عن أمنيات كل واحد منهما في تولي مرشحه المفضل لديه للرئاسة الأمريكية القادمة في عام 2008 م

أما عن أخي الأكبر فلقد كان يتحدث عن الثقافة السياسية الأمريكية الجديدة التي سمحت لقائمة مرشحي الرئاسة في انتخابات 2008 بأن تضم مرشحاً أسود اللون من أصل أفريقي هو "باراك أوباما" ومعنى هذا أنه سيكون أرحم من كثير من خلفائه على الشرق الأوسط وسيكون حمامة سلام وساعياً لزرع معنى الديموقراطية في كثير من بقاع هذا العالم .

أما عن أخي الآخر فلقد كان أختياره مختلفاً تماماً فلقد كانت رغبته تنصب على السيناتور الأمريكي هيلاري كلينتون والتي بدأت سباقها الانتخابي بتوجيه رسالة عبر موقعها على شبكة الإنترنت تعلن فيه خوضها انتخابات الرئاسة لعام 2008 www.hillaryclinton.com وقد كانت وجهة نظر أخي في أن المرأة ستكون أشفق وأعطف على العالم بحكم أن أمريكا هي الحضارة وهي المسيطرة على العالم في هذا الوقت فلكونها إمرأة فستكون حمامة السلام للوطن العربي وستصلح ما أفسده من قبلها . ما شدني في هذا الموضوع ليس أن لي رغبة في تولي أي مرشح للرئاسة الأمريكية بل لماذا هذا الحوار ؟! ومنذ متى ونحن نهتم فيمن سيكون الرئيس على الولايات المتحدة , ولهذا أسميتهم المنهزمون لأنهم لم يفكروا سوى بمن سيحميهم وبمن سيصلح أحوال الشرق الأوسط ومن يتولى مسيرة هذه الحضارة القائمة حتى اليوم, والتي نجد جحافل قواتها في كل شبر من وطننا العربي , أفلا يحق لي حينها أن أسمي كل من يفكر بتفكير إخوتي بالمنهزمون , وكل من يفكر بتفكيرهم فهو إنهزامي ..ألهذا الحد نسينا أننا أمةَ خرجت أمثال سيف الله المسلول والقعقاع وسعد بن أبي وقاص وكان قادتها وقائدها الأول محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم والفاروق وأبو بكر اصلديق وعمر بن عبدالعزيز , ودعوني أتوقف هنا على إحدى مفاخر الإسلام في عمر بن عبدالعزيز رحمه الله التي أفخر بها فعندما ( أرسل له واليه على حمص كتاباً قال فيه : إن مدينة حمص قد تهدم حصنها، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في إصلاحه، فرد عليه عمر بقوله : "أما بعد، فحصنها بالعدل )


نعم حصنها بالعدل .. نعم حصنها بالعدل .. نعم حصنها بالعدل


نعم يا قادة المسلمين نعم يا إخوتي نعم يا مسلمين نعم يا قادات العالم وسكانه

إن سور المدينة لا يحصننا من الأعداء بل من يحصن المدينة من الأعداء نحن سكانها , و لكن يكون هذا التحصين عندما نشعر أننا نقوم بواجبنا الذي كلفنا الله به وعندما نشعر ونجد في أنفسنا أن هنالك عدل ويستحق ولاة هذه البلاد أن نفديهم بالنفس والأموال والعتاد .. حينها سيكون للمسلمين هيبتهم وقوتهم وسيقول الغرب وقتها من الذي سيكون أميراً للمؤمنين من بعد الأمير فلان كي يعدل فينا ويعم السلام والأمان .. لكن متى سيأتي هذا الوقت الي تنقلب فيه الموازين وينقلب فيه الحكم والقوة .. متى سنعود إلى ما كنا عليه .. أم أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم قد انطبق علينا عندما قال : " أعمالكم عمالكم كما تكونوا يولى عليكم " ؟

يا أبناء أمتي وقاداتها هذه بعض النصائح لكافة الأمة من سار عليها أدى ما هو مطلوب منه اتجاه الأمة وأثبت أنه فعال وقادر على أن يحمي المدينة لا أن يكون من المهزومين الذين ينتظرون من سيكون الرئيس القادم ومن يتمنى !!

نصائح للأمة

أيها الأخوة المسلمون : إن الأزمة التي تمر بها أمتنا الإسلامية هي من أخطر الأزمات في تاريخها لا من حيث طبيعة المعركة أو السلاح المستخدم المدمر الذي يملكه العدو ولا من حيث ضعف المسلمين وتشرذمهم وتسلط المنافقين ومكرهم مع الكافرين وهذه الأزمة هي أشبه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها " ومع هذا فلنعلم أنه بقدر ما في هذه الأزمة من الشدة والضيق فإن فيها خيراً كثيراً بل هي أول بشائر النصر والغلبة إن شاء الله فهي تبشر بولادة جديدة لهذه الأمة المسلمة ، ولادة ترفع فيها رايات الجهاد وتقال فيها كلمة الحق ويَضْعف فيها جانب الكفر والنفاق يقول تعالى : " كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرلكم والله يعلم وأنتم لا تعلمنون " ويقول تعالى " وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً " إن من يتأمل حال العالم الإسلامي ليرى العجب في إعراض كثير من أبنائه عن الله سبحانه على مستوى الشعوب والحكومات فقد أصبحت بعضُ بلاد المسلمين أشد فساداً من بلاد الكفر حيث أماكن الفساد ومحاربة الدعاة ونشر الرذيلة ومحاربة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ويكفيك أخي الكريم نموذجاً لهذه الحالة أن تراقب القنوات الفضائية الرسمية وغير الرسمية التي تبث من بلاد المسلمين وكيف أنها في معظمها تهدم القيم والأخلاق والدين لينشأ جيل لا يعرف من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه ولذلك فإني ألمس في هذه الأزمة خيراً كثيراً فلعلها أن تعيد الأمة إلى ربها وحتى تعرف شعوب العالم الإسلامي بل وحتى حكوماته أنه لا ملجأ من الله إلا إليه وأن النصر والتمكين منه وحده وأنه لا نجاة لهم من قوة وجبروت أمريكا وحلفائها الكافرين إلا بالاعتصام بالله فأين قوتهم المادية من قوة أمريكا الطاغية التي تملك من القنابل الهيدروجينية ما يمكنها من تدمير عشرة أضعاف الكرة الأرضية لوأذن لها الرحمن ولذلك فمنذ بداية الأزمة ونحن نرى ونسمع عودةً إلى الله سبحانه وإيقافاً لكثير من برامج ومؤتمرات السياحة الساذجة التي تقابل نعم الله بالجحود والنكران .نعم إن المصيبة إخوتي الكرام هي مصيبة الدين ، هي أن يعرض الناس عن ربهم . هي أن يتنكر المسلمون لدينهم أما أن يجوع المسلم أو يخاف أو يشرد أو يقتل وهو متمسك بدينه فلا شك أن ذلك من المصائب ولكنه لا يساوي شيئاً مع مصيبة الدين.

إن المرزا من يرز ا دينه
لا من يرزا ناقةً وفصالاً


إن من نعمة الله على هذه الأمة المسلمة أن يبتليها بالمصائب لتعود لدينها ولربها حتى لا يأخذها على حين غرة وغفلة فتموت على الجاهلية كما قال تعالى : " فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون . فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد الله رب العالمين " وكما قال سبحانه : " ولوبسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض " ومن الخير كذلك أنه يبتلي عباده بالضراء كما يبتليهم بالسراء ليتم لهم العبودية الكاملة فيجمعوا بين الشكر والصبر ومع هذه الحكمة فلا بد للأمة على جميع المستويات أن تأخذ للأمر عدته وأن تفقه طبيعة المعركة وأنها حلقة في سلسلة متواصلة لحرب صليبية ضروس ضمن مخططٍ رهيبٍ في معركة طويلة بدأت في أفغانستان بل بدأت في تل أبيب و منهاتن " ومروراً الآن بالعراق وإنتهاءً بالقضاء على الإسلام وأهله زعموا !! ولكن هيهات " إن الباطل كان زهوقاً " " إن كيد الشيطان كان ضعيفا" " وما كيد الكافرين إلا في ضلال " .

لقد اجتمعت قوى الكفر في مجلس الأمن على إضعاف الإسلام والمسلمين ولكنهم اختلفوا في الأسلوب فمنهم من يرى استخدام نظرية الموت السريع للعراق وأهله ومنهم من يرى نظرية الموت البطيء ولأنها من بلاد المسلمين فلا مدافع عنها ومع ذلك فقد فرَّق الله أمرهم وشتت شملهم وتلك حكمة العليم الخبير . إن من واجب الأمة أن تبادر على جميع المستويات بالاستعداد لمواجهة العدو سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وإعلامياً وفكرياً ولا يعذر في ذلك أحد من المسلمين كلٌ حسب استطاعته فجنس الجهاد فرض عين على كل مسلم . ولعلي أسوق بعض النصائح إبراءً للذمة ونصرةً للأمة ومشاركةً في بيان الحق والدفاع عن الإسلام وأهله :

أولاً : - إلى علماء الأمة الربانيين ودعاتها المخلصين : -

أيها العلماء أيها الدعاة اتقوا الله في الأمة فأنتم بعد الله صمَّام أمانها ، أنتم ورثة محمد صلى الله عليه وسلم والأمة إنما تنتصر حين تعود إلى الحق والهدى وأنتم أولى الناس ببيان ذلك للأمة ودعوتها إليه فإليكم هذه النصائح على سبيل الإشارة ومن باب تذكيركم عسى الله أن ينفع بها : -

1. بيان الحق وعدم كتمانه لا سيما في أوقات الأزمات التي تختلط فيها الأوراق وقد تضطرب فيها بعض المفاهيم الشرعية الأساسية ويصبح الحليم فيها حيران وتلتبس فيها الأفهام قال الله تعالى : " وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه " وقال تعالى : " إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ".

2. التعاون على البر والتقوى والاعتصام بحبل الله جميعاً والبعد عن الإختلاف والتفرق وعصبية الجاهلية وحظوظ النفس والحذر من مرض الزعامة والمصالح الشخصية وتوظيف أزمة الأمة لهذه المصالح الدنيوية . ولذلك فإني أقول لكم أيها العلماء الفضلاء والدعاة المخلصون : ليبادر كلٌ منكم إلى طلب التعاون والتشاور دون أن ينتظر من يدعوه فمن بادر نال الأجر والثواب " ومن سنَّ سنةًّ حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أجورهم شيئاً "

3. التشاور فيما نزل بالأمة من نوازل ليكون رأياً متحداً تجتمع عليه الأمة بعيداً عن الآراء الفردية التي كثيراً ما يعتريها الخلل والاستعجال .

4. المبادرة إلى الأخذ بزمام الأمور والمسارعة إلى بيان الموقف الشرعي من الأحداث قبل أن يتعجل متعجل أو يجهل جاهل فينفرط الزمام وتقع الفتنة فأنتم من تجتمع عليه الأمة فإذا بينتم البيان الشافي للأمة سمعت وأطاعت .

5. نشر العلم الشرعي وفقه الأزمات والتأكيد على المفاهيم الشرعية ومباديء الدين وأسسه بعيداً عن هزيمة المباديء أو التنازل عنها فإن في ذلك خطراً عظيماً فإذا زل العالم زلت بزلته الأتباع .

6. تثبيت الأمة ودعوتها إلى الصبر والتخفف من حياة الترف والتعود على الإبتلاء والإستعداد الكامل لمواجهة العدو .


7. القيام بواجب الأمربالمعروف والنهي عن المنكر وأن تكونوا في مقدمة الصفوف لإقامة هذا الواجب العظيم فلا يليق بعالم رباني أو داعية صادق أن يرى المنكرات تعم بلاد المسلمين ولا يبادر إلى المشاركة في الإنكار كما أمر الله .

8. مناصحة ومناشدة حكومات العالم الإسلامي ومخاطبتهم بقوة الحق ومطالبتهم بأن يكونوا على مستوى الأحداث وأن يتقوا الله في الأمة فلا يتركوها فريسة لسباع الكفر وأفاعي النفاق .



ثانياً : إلى حكومات العالم الإسلامي وقادته :

يا من ولاهم الله أمر هذه الأمة : اتقوا الله سبحانه واعلموا أن المصير إليه واحذروا من التقصير في حق الأمة وإضاعة حقها وتبديد ثروتها وتركها نهبة لذئاب الكفر والظلم وإليكم هذه النصائح :

1. احذروا من موالاة الكافرين أو مناصرتهم في بغيهم وعدوانهم فقد قال الله تعالى : " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون" وخذوا العبرة ممن سبقكم وظاهر المشركين على المسلمين كيف أنتقم الله منه فمات مشرداً مطروداً .

2. ثقوا بالله وبنصره واعلموا أن الملك بيد الله يؤتيه من يشاء وليس بيد أمريكا أوغيرها فلا تخشوها أوتخافوا سطوتها وسلاحها الفتاك فهي أضعف مما تتصورون والأمر هو لله وحده فإن صدقتم الله بالعودة إليه والتوبة وتحكيم شرعه والعدل في رعاياكم وترك ظلمهم وإعادة الحقوق إلى أهلها ورفع راية الجهاد فإن الله سبحانه سيصدقكم ويمكِّن لكم في الأرض قال تعالى : " فلوا صدقوا الله لكان خيراً لهم " وقال سبحانه :" قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير " .

3. إعداد الأمة للجهاد في سبيل الله وتصحيح العلاقة مع شعوبكم وذلك بالاستعداد الصادق وفتح ميادين التدريب على الجهاد لشعوب الأمة المسلمة قبل أن يفلت الزمام من أيديكم وتتعدد الرايات وتقع الفتنة بين المسلمين وفي إعداد القوة للعدو أعظم الرعب لدول الكفر وما كوريا الشمالية منكم ببعيد قال تعالى : " وأعدوالهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم "

4. رفع الظلم والمعاناة عن شعوبكم وتحقيق المساواة والعدل بينهم في جميع أمورهم وإخراج من كان مظلوماً في السجون والإحسان إليهم واستثمار طاقتهم فإن الله يمكن للدولة العادلة ولوكانت كافرة ويهلك الدولة الظالمة ولوكانت مسلمة فالظلم من أشد أسباب هلاك الدول والشعوب وربَّ دعوة مظلوم سرت بليل كانت سبب هلاك أقوام بكاملها.

5. التوجيه الصادق للإعلام من قنوات وإذاعات وصحف ومجلات لتكون مناصرة للإسلام وأهله بعيدة عن عرض المنكر والفاحشة وكل ما يغضب الرحمن وألاَّ تكون ببغاء لنقل سياسات ولقاءات أهل الكفر والطغيان أهل الكذب والبهتان وأن تنطلق هذه الوسائل الإعلامية من ثوابت ديننا ومسلماته في نقل الخبر وتحليله بعيداً عن الهزيمة الإعلامية أو التباطؤ في اظهار حقيقة المعركة خشية من بطش دولة الكفر أمريكا فالإعلام له دور مهم في المعركة وبعد المعركة فالمعركة نصفان لسان وسنان .

6. احترام العلماء الربانيين والدعاة الصادقين وتمكينهم من قول الحق والتعاون معهم بصدق للخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر وأفضل النتائج " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب " صنفان من الناس إذا صلحوا صلحت الأمة العلماء والأمراء .



ثالثاً : إلى عموم الأمة :

أيها المسلمون يا من رضيتم بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً يا من تؤمنون بالله وتوقنون بنصره وبأن الدار الآخرة خير وأبقى . ابشروا فهاهي الجنة تزف إليكم " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " " وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً " هاهي رأس الكفر ورائدةُ الظلم قد ألقت إليكم بفلذات كبدها وبأحسن أسلحتهم تقنية بين أيديكم عسى الله أن يجعلها غنيمة للمسلمين تفاؤلاً بقوله تعالى :" وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضاً لم تطؤها وكان الله على كل شيء قديراً " لكن أخي الحبيب اعلم أن سنن الله في النصر والتمكين أيضاً لا تتبدل ولا تتغير " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " : إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم " " إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور " . " ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز .الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ". وقال سبحانه : " ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذهم الله بما كانوا يكسبون " أيها الأخوة المؤمنون إن نصر الله قريب لمن ينصر دين الله لكنه لا يقدم على صحن من ذهب أوباقة من زهور فهو يحتاج إلى تضحيات وجهاد مستمر وخروج عن مألوف حياة الترف قال تعالى : " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمايأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب " " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين " " ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم " فإليك أخي المسلم أختي المسلمة هذه النصائح على وجه الإشارة لتكون لكم زاداً في هذه الأزمة الحالكة :


1. اليقين التام بأن ما يحدث هو بإرادة الله وقضائه وأنه وحده سبحانه هو المتصرف في هذا الكون ، فما شاء الله كان ومالم يشأ لم يكن فالأمر له وحده وهو العليم الحكيم فليكن يقينك صادقاً بذلك علماً وعملاً بتفرد الله سبحانه بالأمر بعيداً عن أسطورة أن النصر محقق لأمريكا أو لغيرها أوانها هي التي تتصرف في الكون واعلم أن الأمور بنهاياتها وليس ببداياتها فقد تنتصر أمريكا فترة من الزمن ثم يخرج الله قوماً مجاهدين صادقين يعذب الله جيوش الكفر بجهادهم قال تعالى :" فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار "

2. العودة الصادقة إلى الله سبحانه فما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة فلنلجأ إلى الله سبحانه ولننفض عنا غبار الذنوب والمعاصي ولنعمر مساجدنا ليلاً ونهاراً بالصلاة والدعاء والتضرع والتوبة وصدق اللجأ إلى الله سبحانه فإن الفرج مع الكرب وإن مع العسر يسراً فلا يليق بالمسلم الصادق أن يبادر إذا داهمته الأزمات إلى جمع الأرزاق وتخزينها وإن كان لا بأس من فعل الأسباب ولكن ينبغي أولاً المسارعة إلى بيوت الله والتضرع إلى الله ودعائه والتوبة الصادقة من جميع الذنوب " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبةً نصوحاً " .

3. إقامة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بيتك وبين أفراد أسرتك وفي الحي وفي السوق والعمل وفي كل مكان بالضوابط الشرعية التي بينها أهل العلم الربانيين وأن تتعاون مع أهل الإصلاح في تحقيق ذلك فندعوا الناس إلى ترك الربا وأهله والبعد عن مزامير الشيطان وأماكن الفحش وظلم العمال وغير ذلك من أنواع الذنوب والمعاصي الخاصة والعامة .

4. التأخي والتكافل مع إخوانك المسلمين والبعد عن أسباب الاختلاف والتفرق ونبذ عصبية الجاهلية والطائفية من وطنية وقطرية وإقليمية فالمسلمون أمة واحدة " إنما المؤمنون إخوة " " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى "

5. الالتفاف حول العلماء الربانيين والدعاة الصادقين والاستماع لهم والتعاون معهم لدفع الأخطار والفتن عن بلاد المسلمين .

6. الصبر والمصابرة وتعويد الأهل على الإبتلاء وتعليمهم بواجب الصبر والاحتساب في ذلك والبعد عن الاستعجال في المواقف أو الإنسياق إلى تفريط أو إفراط والإلتزام بالمنهج الشرعي عند وقوع الفتن وذلك بسؤال أهل العلم والفتوى الموثوق بدينهم وأمانتهم بما يجب فعله والمحافظة على أمن البلاد ووحدتها ومناصحة ولاة الأمر بالتمسك بالحق فإن الخير في الوحدة والائتلاف و الشر في الفرقة والإختلاف " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين " .

7. حفظ اللسان من الوقوع في أعراض المسلمين أو الاستهانة بإطلاق أحكام التكفير والتفسيق بدون دليل شرعي وحجة وبرهان فإن ذلك مزلة أقدام ومن كفر مسلماً فقدباء بالكفر أحدهما نسأل الله العافية ولا سيما في أوقات الفتن فإن الشيطان أحرص ما يكون على ذلك إذ النفوس متوترة فأغلق باب الشيطان ليبقى مدحوراً مثبوراً .

8. الابتعاد عن أن تكون معولاً لإيقاع الفتنة في بلاد المسلمين طلباً لمصلحة وهمية أودفعاً لمفسدة وهمية فإن من مصلحة العدو المتربص أن يرى الفتن في بلاد المسلمين قائمة وأن تشتعل الحرب بينهم فيقضي بعضهم على بعض ويستريح هو وهذا ما حدث في أفغانستان إذ دخل العدو بلادهم على ظهور أبناء البلاد ممن فرط في الأمانة .

9. الاستعداد للجهاد علماً وعملاً وإعداد النفس لذلك بالضوابط الشرعية المعتبرة بعيداً عن حياة الترف القاتل وأن تربي نفسك وأهل بيتك على ذلك ما استطعت .

10. مطالبة ولاة الأمر وعلماء الأمة بالتعاون لفتح باب الإعداد للجهاد بالوسائل المشروعة لتكون الأمة مستيقظة لمكر عدوها .

11. البعد عن الشائعات والتأكد من الأخبار قبل نقلها ونشرها والحذر من الإنحراف عن المنهج الشرعي عند التعامل مع الرؤى فهي كما أخبر صلى الله عليه وسلم من المبشرات ولكن تحديد وقوعها إن صدقت رؤيا الرائي هو من علم الغيب فقد يرى المؤمن الرؤيا فلا تقع إلا بعد سنين فالإستطراد في هذا الجانب قد يؤدي إلى الإفراط وربما إلى العجز وترك العمل والجهاد .

12. الدعاء المستمر في كل وقت وحين في جميع أوقات الصلوات ما أمكن وذلك بأن ينصر الله الإسلام والمسلمين ويذل الكفر والكافرين وأن ينجي المستضعفين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها فهذا هو أدنى واجب تقوم به لدعم أخوانك واحذر من المخذلين والمثبطين واتق الله أن تخذل اخوانك في محنتهم فيتخلى الله عنك أحوج ما تكون إليه وفي الحديث " ما من أمرئ يخذل امرءاً مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته ، ومامن أحد ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه ، وينتهك فيه من حرمته ، إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته " فأخواننا المسلمون في فلسطين وفي الشيشان وفي العراق وفي الفلبين وفي كشمير وفي أفغانستان وغيرها هم أحوج ما يكونون إلى الدعاء والدعم منك أخي المسلم بما تستطيع ومواساتهم بما أمكن فأحذر أن تخذلهم فيعافيهم الله ويبتليك وإني لأقول أخوتي الكرام إن من العار الا تشعر الأمة كلها بالخطر فتفزع إلى الدعاء واللجأ إلى الله فقم أخي الحبيب في ظلمة الليل وتحر أوقات الإجابة وارفع يديك صادقاً بالدعاء فلعل دعوةً مستجابة يرفع الله بها البلاء عن الأمة . وعلى الأئمة والخطباء أن يشعروا بواجبهم تجاه إخوانهم المسلمين فيقتدوا بسنة محمد صلى الله عليه وسلم في القنوت عند النوازل وهل أعظم من نازلة احتل فيها العدو بلاد المسلمين ظلماً وعدواناً ولكن المحروم من حرم خيراً لا مشقة فيه لا سيما أن دعاء المسلمين يرهب الأعداء ولذلك فمنعه هو موافقة لسياساتهم الداعية إلى عدم تفعيل معارضة شعبية إسلامية ضدهم .

13. اليقين بنصر الله سبحانه لهذه الأمة واحذر أن يرهبك ما عند العدو من أسلحة فتاكة فإن هذا من أهدافهم فهم إنما يستعرضون قوتهم لتخويف المسلمين وإلا فقد كان يكفيهم في حربهم على المسلمين الأفغان عُشر كميات القنابل والصواريخ أو أقل وكذلك في العراق لكنه الترهيب والتخويف فلا تقلق أخي الحبيب واعلم أن لله جنود السموات والأرض فلو شاء سبحانه لسلط عليهم أحد جنوده وهي الريح العقيم التي لا تبقى ولا تذر فقل لي بربك لوسلط عليهم ماذا تغني عنهم سفنهم وطائراتهم قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعملون بصيراً " لكن ذلك النصر إنما يأتي للمؤمنين الصادقين . واسمع قول الله سبحانه : " ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين . إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون " . وقوله تعالى " قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون "وعليكم بسنة محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيما ذكر الله عنهم بقوله : " الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فأخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل . فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوءٌ واتبعوا رضوان الله و الله ذو فضل عظيم .إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين " فأكثر أخي الحبيب من قول : حسبنا الله ونعم الوكيل وعلمها أهل بيتك وجيرانك فهو كافي المؤمنين وحافظهم .

14. الارتباط المستمر بكتاب الله ، تلاوةً وتدبراً وتفكراً وتأملاً مع الوقوف الطويل عند آياته ليلاً ونهاراً سراً وجهاراً فهو أعظم أنيس في الأزمات منه تشم رائحة الأمل والفرج والنصر والهداية لا سيما ما له علاقة بوعد الله ونصره للمؤمنين وسنته في المدافعة عن المؤمنين واهلاك الكافرين وكيف أنه وحده المتصرف في الكون . فآيات القرآن في الأزمات بلسمٌ شافي وداوء كافي لكل أمراض القلوب من الخوف والهزيمة النفسية والضعف والخور وشبهات الأعداء ففيه من التثبيت والتقوية للمؤمنين مالا يعلمه إلا الله . إقرأ سورة آل عمران وسورة الأنفال وسورة التوبة وسورة هود ويونس والرعد ويوسف وطه والأحزاب والفتح وغيرها من السور والآيات التي تربط على قلوب المؤمنين . اسمع مثلاً ما ذكره الله عن عذاب الكافرين واهلاكهم :" أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أويأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون . أو يأخذهم في تقلبهم فماهم بمعجزين أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرؤف رحيم " . " فكلاً أخذنا بذنبه ، فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " . واسمع في تطمين الله للمؤمنين : " حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فننجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين " " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويسبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون . يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين . الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا واتقوا أجر عظيم " . " إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون " .

15" ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً . وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضاً لم تطؤها وكان الله على كل شيء قديراً " وما يدريك فلعل أمريكا خرجت لتشتيت المسلمين وتقطيعهم أحزابا ودويلات فقد يمكر الله بها فتتمزق هي أشتاتاً وتكون هي وسلاحها غنيمة للمسلمين . واسمع قوله تعالى : " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون " " قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون " إلى غير ذلك من الآيات التي تثبت على الإيمان وتزيد المؤمن صبراً ويقيناً .


16. التسلح بالعلم الطبيعي والعمل به فما بلغ الغرب ما هو عليه الا من خلال العلم والابحاث والاختراعات .


أعانكم الله وسددكم ونصركم وثبتكم وقهر عدوكم .


 


رسالة من الصدق إلى والدي المللك عبدالله

2007/7/14



بسم الله الرحمن الرحيم
امتد رواق الليل وقصفت السماء وأطل البدر ونام معظم الركاب فاستراحوا وأراحوا، نام هؤلاء المسافرين فهيئوا أنفسهم للقيام بمناسك العمرة وأراحوني من ضجة صراخ الأطفال .. وكانت الحافلة يومئذ متجهة لمكة المكرمة .. سكن الليل وسكنت نفسي كي تتأمل بديع صنع الله ، كنت بجانب النافذة احتارت الأفكار عندي وتزاحمت الأماني فأسهمت بأفكاري فهي تغدو وتروح حيناً أتفكر بالماضي وبالحاضر الآتي حيناً آخر .. فبالماضي لا يؤمن المسافر على نفسه ولا على ماله ولا على أهله فقطاع الطرق منتشرون حتى لو كانت وجهته مكة المكرمة وإن لم يتعرض له قطاع الطرق فهنالك السباع والهوام تنتظره .. في الماضي لم تكن هنالك طرق معبدة ولا إنارة تهديك لسبيلك ولم تكن هنالك محطات تتزود بها ما يعينك على سفرك كيف كانوا يعيشون وكيف صبروا على تلك الحياة ؟! ..
عيناني تتأملان هذه السماء الصافية وتحدق في النجوم المتلألئة فتتفتح على هذه الصحراء الواسعة ويشتد انتباهها على تنوع السطح من هضاب إلى مرتفعات و وديان وتلال .. وأراق القمر عذوبته وهدوءه على هذه الجبال فبدت جميلة فتانة فتطوى الصحراء أمام عيناي ويحل محلها قرية صغيرة احتوت الصحراء كلها وكانت هي القلب لها فأصبحت عروس البادية على رمالها الخالدة.. تفكرت في حال سكانها وكيف لهم أن يعيشوا في صحراء مقفرة.. كيف يأتمنون على أنفسهم كيف يعيشون جل عمرهم هنا ؟! أسئلة تتوالى ولا أجد إجابة لكني أبصر المنارة شاهقة و والأنوار تنير القرية والمياه متوفرة والكهرباء وصلت لهم ما بالي أتأمل في هذه القرية ولما أود أن أقول لك الآن شكراً يا مليكي ..




تصل وفود المعتمرين لبلد الله الحرام وقد انبلج الفجر واستوى عموده وامتدت خيوطه فإذا هي تملأ الحرم كله يطوف المعتمرون حول الكعبة المشرفة وبعد أن يتموا مشاعر العمرة يذهب كل منهم إلى طريقه الذي يقصد .. ومع شروق الشمس امتدت أشعتها إلى نفسي فأضاءت لي عوالمها كما أضاءت للعالم فلقد تأملت في الكعبة وفي كل ما يقدم في الحرم المكي من خدمات وتسهيلات لضيوف الرحمن .. لقد تبين لي حجم هذا الجهد العظيم وها أنا أستفيق لأصحو على هذا الخير الذي تلمسته وتلمست فضل اليد المعطاء التي أعطت بسخاء ولم تنتظر العرفان فأعطى أجلّ ما أعطى لبيت الله الحرام من كساء الكعبة ونظافة الحرم والاهتمام بضيوف الرحمن وتوفير ماء زمزم بارداً والتنظيم والتكيف وأمور كثيرة لا يسعني ذكرها جميعا..
لكني استرجع تلك اللحظات عندما كنت أتنقل ليلاً بين مشاعر الحج في عرفات وفي مزدلفة وفي منى ماذا أقول وماذا أحكي في يوم من الأيام كنت أسأل أين تذهب المليارات من ذهبنا الأسود فما وجدته في مكة وحدها يكفي لكي يجيب عن سؤالي فالسدود والأنفاق شيء عجيب وغريب الأنفاق قد شقت الجبال وهنالك ما هو فوق بعضها البعض والجسور عددها لا يحصى ولا يعد وتنظيم الخيام في منى أبهرني وشوقني للحج في السنة القادمة .. ما يفعل ليل نهار لهو دليل على أنكم تريدون تأدية الأمانة التي كلفتم بها .. أود أن أقول لك الآن شكراً يا مليكي

يا مليكي لم أذكر إلا غيضا من فيض

فلقد ولدت وحتى يومي هذا أتنعم بخيرات بلادنا
فديني الإسلام وأنتم تحافظون عليه والآمان في كل البلاد وأنتم تسهرون على تمكينه ومراحل دراستي كلفتم من يسهر على متابعتها وأن يجعلنا ننهل من كافة العلوم والمناهج التي تجعل منا قادة المستقبل وصانعي مجد بلادنا
و وزاراتكم خير دليل على تسيير البلاد لما فيه خير الإسلام والمسلمين رسالة لك أردت أن تخرج من قلبي وتلامس كل قلب سعودي أن أفخر ببلادك وبمليكك وأحمد الله أن كنت في ديار تطبق شرع الله وتخاف الله ..شكرا لك يا مليكي وأختم مقالي بهذه الأبيات لعلها تعبر عن ما بالفؤاد من حب لك وشكر فجزاك الله خير الجزاء

يابونا يحفظك ربي تقضي حاجة عيالك
ويدوم الدهر بك يزخر ولا تفنى سخي الجود
فلا مثلك لقينا نسكن فروحك ولابالك
ولا مثلك لقينا يعطي عياله بلياااااااا حدود



نهشوني ونهشوا لحمي ?!

2007/7/14



بسم الله الرحمن الرحيم



نهشوني ونهشوا لحمي حتى العظام لم تسلم من التهشيمِ

قال تعالى ( ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون , إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار )

قال صلى الله عليه وسلم ( إتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة )

قال علي بن أبي طالب :
يوم المظلوم على الظالم أشد وطأة من يوم الظالم على المظلوم

يقول أرسطو :
الظلم من طبع النفوس وإنما يصدها عن ذلك أحد علتين إما علة دينية لخوف معاد أو علة سياسية لخوف سيف


أنطلق معكم لذكر قصة أتألم من ذكرها ومن إعادة روايتها رغم أني لم أرويها لجنس مخلوق لكن رددتها بين وبين نفسي آلاف من المرات

سؤالي الأول : كيف ارتاح من ذكرى موقف لا ينمحي من الذاكرة ؟

عزائي أني قرأت في سير الأولين قصة الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز
لقب من الأمة جميعاً بأنه خامس الخلفاء الراشدين
وهو أهل لهذا اللقب
وعدوه بانه مجدد المائة الأولى وهنالك من عده بأنه مهدي هذه الأمة





أعلم أنكم تريدون أن أروي الأحجية
لكن سوف أرويها ومع كل موقف نتحاور ونتناقش ولتخبروني ماذا ستفعلون إن كنتم مكاني

هل اتفقنا ؟

قصتي الأولى هي مع من تولى أمري وليته أميناً رحيماً يتعامل معي باحترام بل كان قليل إحترام

أول موقف هو موقف عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه مع إبنه عبدالملك

يقال "
أن ابن عمر بن عبدالعزيز قال له يوماً أن يقضي على المظالم وآثار الفساد دفعة واحدو دون تريث ولا أناة وليكن بعد ذلك ما يكون ! فماذا كان جواب الرجال الصالح والخليفة الراشد والفقيه المجتهد ؟
" قال عمر : لا تعجل يا بني فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين وحرمها في الثالثة وإني أخاف أن أحمل الحق على الناس جملة فيدفعوه جملة ويكون من ذا فتنة
"

شرح القصة " يريد الخليفة أن يعالج الأمور بحكمة وتدرج مهتدياً بمنهج الله تعالى الذي حرم الخمر على عباده بالتدرج وانظروا إلى تعليله المصلحي الرصين الذي يدل على مدى عمقه في فقه السياسة الشرعية : إني أخاف أن أحمل الحق على الناس جملة فيدفعوه جملة ويكون من ذا فتنة ! "

ماذا بعد هذه القصة اتأمل وهل أنا مجنون بأن أتخيل أن يكون شخص عمر بن عبدالعزيز مع كل مقص رقيب

ما حدث يا إخوة أنهم أخذوني بسوء الظن ونهشوا لحمي ألف مرة من بعد ما كنت أنا المتميز الفعال

فما حالكم إخوتي مع سوء الظن إن أساء بكم أحد ما الظن ؟

ماذا ستفعلون إن كنتم أنتم مقص الرقيب ووجدتم ما يحيركم حول فلان هل تسيئون الظن وكيف تبتعدون عن الظن وهو مذموم من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

ماذا أفعل لمن ظلمته من بعد شكي به ؟


القصة الثانية مع من يطلب العون من الآخرين كي يحموه منا وللأسف نسي أنه هو الظالم ..


ثاني موقف مع عمر بن عبدالعزيز مع والي حمص

كتب والي حمص إلى عمر بن عبدالعزيز بأن المدينة قد تهدم حصنها فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في إصلاحه ؟ فرد عليه عمر بقوله " أما بعد فحصنها بالعدل ونق طرفها من الظلم "

عمر بليغ حكيم يشير إلى حقيقة غائبة عن ذهن الكثير من الولاة والحاكمين ولكل من تولى أمر أي إنسان
يشير إلى حقيقة إجتماعية من اعظم الحقائق وهي أن المدن لا تحميها الأسوار المادية وإن علت وعظمت وإنما يحميها أهلها وسكانها ولن يفعلوا ذلك إلا إذا شعروا بأن خير هذه المدينة لهم ولذريتهم وأنهم فيها آمنون مطمئنون إما إذا شعروا بأن فئة محدودة هي التي تطعم التمر وتتبرع لهم بالنوى وتأكل اللحم وتدع لهم العظم أو أنهم فيها خائفون مهددون في أرزاقهم وفي أعراضهم او في طردهم أ, انهم مهددون بالحمران فليس بعيداً أن يتقاعسوا عن الدفاع عنها ولا يبعد أن يستغل العدو هذا الموقف فيغير عليها وهو آمن من غضبة الجبهة الداخلية

لهذا كانت وصية عمر أن يهتم الوالي بما يغفل عنه كل رقيب وهو إقامة العدل ومحاربة الظلم حتى لو بالنفس
فأعظم سور يحمي المدن حقاً : ما كان من البشر لا ما كان من الحجر

إعلموا يا أحبتي أنني كنت ممن يلاقون الظلم والطرد والإهانة في آخر المطاف مع رقيبي وحسبي الله عليه من رقيب وسوف اطالب بحقي في يوم لا ناصر لأحد الا سبحانه


ماذا تفعل عندما تظلم وأنت عاجز عن رد الظلم ؟

إن كنت في موقع الرقيب ومتهوم أن الأمور ستنقلب ضدك هل ستقوم بطلب العون من الغير كي يحاربوا أهلك ؟

أنت يا من ظلمت هل تنتظر حتى يموت من يعينوا من ظلمك حتى تنقض على ظالمك ؟


القصة الثالثة .. بالسوط والجلاد جلدوني وأدموني وفي الختام يريدون مني الصمت لا الحرب

الموقف الثالث لأمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز مع اهل خرسان

كتب الجراح بن عبدالله إلى عمر بن عبدالعزيز أن أهل خرسان قوم ساءت رعيتهم وأنه لا يصلحهم الا السيف والسوط فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في ذلك
فكتب إليه عمر : أما بعد فقد بلغني كتابك تذكران أهل خرسان قد ساءت رعيتهم وأنه لا يصلحهم الا السيف والسوط فقد كذبت بل يصلحهم العدل والحق فلبسط ذلك فيهم والسلام "




وقال يحيى الغساني " لما ولاني عمر بن عبدالعزيز الموصل قدمتها فوجدتها من أكثر البلاد سرقة ونقبا فكتبت إليه أعلمه حال البلد وأسأله آخذ الناس بالظنة وأضربهم على التهمة أو آخذهم بالبينة وما جرت عليه السنة ؟
فكتب إلي : أن آخذ الناس بالبينة وما جرت عليه السنة فإن لم يصلحهم الحق فلا أصلحهم الله ! قال يحيى ففعلت ذلك فما خرجت من الموصل حتى كانت من أصلح البلاد وأقلها سرقة ونقبا "



الله اكبر هذه هي السياسة هذه هي المعاملة باحترام اقتدوا به جميعا ففيه خير كثير ..

أنت يا أخي // أختي هل تحبون أن تتعاملوا بالسوط والجلد أم العكس وأيهما تفضلان في إدارتكم مع الغير ولما ؟


هذا ما لدي انتظر ما لديكم

( الحريم داخل وأنت بكرامة !!!! )

2007/7/14



بسم الله الرحمن الرحيم

في مساء الجمعة الماضي كنت على موعد مع أحد أولياء أمور الطلبة في منزله والهدف من هذه الزيارة تعزيز العلاقة بيننا وبين أولياء الأمور .. تحدثت مع ولي الأمر حول الصيف وكيفية استغلاله وماذا يتوجب عليه كأب اتجاه إبنه وتحدثنا عن هموم الأب وعمله وأنه من الرجال العصاميين الذين التحقوا بالعمل بشهادة المتوسطة ومن ثم أكمل الثانوية بالنظام الليلي وأكمل الجامعة بنظام الانتساب وأشهدكم أني أعجبت بهذا الرجل وبكفاحه رغم أن الشهادات لن تجلب له ترقية ولا زيادة في المال .. والشاهد من الموضوع تلك الجملة التي قالها هذا الأب أمامي وأمام ابنه ألا وهي ( تكرم فيه حريم بالداخل واعتذر لك على الإزعاج ) استغربت هذه الجملة فأردت أن أناقشه بهدوء حول مستوى المرأة هل هي بمستوى الرجل أم أنها في منزلة أقل منه وبالفعل بادرته بقصة حدثت لي مع أحد المعتمرين وأحد سكان منطقة 91 في منطقة الدمام فلقد كنت معه في الباص ونحن متجهين لمكة وكان الأخ يتحدث عن منطقته وأنها أفضل منطقة في العالم وأن الدمام جميلة ورائعة فقمت أنا بمعارضته ورفض ما قاله فليست الدمام أجمل مناطق الشرقية فقال لي أين تسكن قلت أسكن في الدانة في منطقة الظهران قال لي وأين الدانة قلت له بقرب جامعة الملك فهد للبترول والمعادن قال لي بقرب العلم الأمريكي ! استغربت ماذا يقصد بالعلم الأمريكي قلت له أتقصد القنصلية قال نعم قال وتقولها بفخر الدانة الدانة وجاء صديقه يعاونه وقال له حكايتنا قال صديقه لي ( اقلب وجهك أحد يسكن بقرب العلم الأمريكي ولا الدانة اسم أنثى ) فرحت بحديثهم صراحة فهذا الحوار سيجعلني أجر الحوار لأمر الآخر وبالفعل قلت له إذا توظفت وكان بيدك المال الوفير سوف تبحث عن أفضل المناطق السكنية لك ولأبنائك ولزوجتك قالوا لي : أنسكن بقرب مجمع الراشد ؟! قلت نعم وما المشكلة قالوا بعقلك خلل أترضى أن يذهب أهلك للراشد قلت نعم لأني معهم قالوا ( يخسوون حدهم السوق التجاري الي على شارع 91 ) قلت لهم : أتذهبون معهم للسوق قالوا : ( ما بقى إلا هي نروح مع حريم )

القصة طويلة لكن هذا ما قلته لولي الأمر وعند نهاية القصة قلت له : لماذا قلت وأنت بكرامة الحريم بالداخل ؟

ما رأيكم بحال من يتعامل حتى الآن مع المرأة بهذا الأسلوب الوقح ويجعلها في الحضيض وفي سقط المتاع ؟
وكيف نعالج من أصابه مرض أنني رجل وهي حرمه وأنت بكرامة ؟
وما هي توقعاتكم حول إجابة ولي الأمر عندما سألته لماذا قلت وأنت بكرامة ؟



من يوقظ صواحب الحجرات؟

2007/7/14

عندما كنا نستمع للإمام وهو يحدثنا في مسجد الجامع ( مسجد العبدالقادر ) تعجبت من حديث الإمام الذي كان يركز في مجمله على النساء فلقد ذكر الشيخ بأن المأموم من ذكر وأنثى إن لم يلحق على الركوع فعليه ركعه لابد من إتمامها بعد التسليم فماذا كانت ردة فعلي وأنا ابن التسعة سنين ( قمت من مكاني وقلت بصوت عالي ندري ندري ) أما عن أبي فلقد نهرني وضربني بسبب سلوكي لكن ما الشاهد في هذه القصة ؟

أيها الإخوة والأخوات
إن كان هنالك فئة من المجتمع لا تنال حقوقها كاملة و تهمل من قبل المجتمع فعلى مقدمتها النساء المسلمات تلكم النساء اللواتي يقتلهم الروتين الممل في حياتهم اليومية بين تربية الأبناء وشؤون البيت وانتظار الزوج من العمل والأشغال التي تحظى منه بلحظات قليلة يطلع فيها على مجريات الأمور في غيابه ويطمئن أن الأوضاع ما زالت تحت السيطرة!

ولا يهمنا هنا الإهمال في مسائل الخروج والنزهات والزيارات فهي على أهميتها في الترويح عن النفوس وتجديد عهد المودة بين الطرفين لا تعدو أن تكون ضرراً قاصراً على أمور الدنيا المقدور عليها لكن أقصد بالإهمال إهمال تربية النساء على أمور دينهن وتعليمهن إتقان العبادات وأسرار التوجه إلى الله والتفقه في أمور الدين فقلة قليلة من الرجال يهتمون باصطحاب نسائهم إلى المساجد للصلوات والاستماع إلى الدروس والمحاضرات المفيدة والضرورية وأقل منهم من يهتم شخصياً بتعليم زوجته تلك الأمور إن كان يعرفها أصلاً وأقل منهم من يضحي بشيء من الوقت وتحمل المسؤوليات المنزلية ليساعد زوجته على التفرغ البسيط لأمور العلم الشرعي وغيره.

أتعلمون ما استغرب منه وأسأل نفسي كثيرا حينها ؟! أستغرب عندما أجد بعض الأسئلة التي مللنا من سماعها كل رمضان وكل يوم عندم تجد السائل يسأل عن موجبات الوضوء والغسل ونحوهم حينها أتسائل ما حال النساء إن كانت مثل هذه البديهيات تشغل الرجال ما حال النساء عندما نجد أن الرجل متاح له الذهاب للمحاضرات والدروس ويسأل مثل هذه الأٍسئلة فكيف بالنساء القابعات في البيوت دون تعلم أو تدبر



أليس من الغريب أنك ترى المسافرين عندما يعودون لديارهم محملين بأوزانٍ من الحلويات والأطعمة المختلفة ولا ترى واحداً منهم يشتري كتاباً ليتعلم منه أمور دينه ودنياه؟ أليس هذا تفضيلاً منا للبطون على العقول وللمتاع واللذة الزائلين على الخير والعلم والفهم؟
وما يدمي القلب أن الكثيرين منا استمرؤوا حياة الجهل وألفوا مصاحبة التراخي وصاروا يكرهون الحركة والتعب وطاب لهم النوم والخمول فصاروا كما وصفهم الشاعر:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم

وفي هذه الظروف يعود المرء ليتساءل عن مصير الأسرة المسلمة وأين يسير بها الرجال الذين جعلوا الدين آخر اهتماماتهم والنساء اللواتي لا يفقهن من هذا الدين شيئاً؟





هل نحن أمام تحدي قاسي او ضعيف او ..

2007/5/21


بسم الله الرحمن الرحيم







إلى الأمة الحيرى على مفترق الطرق والتي آن لها أن تعرف الطريق وتميز بين العدو والصديق وبين الضلال والهداية والحق والباطل

إلى الشباب الظامئ للمجد التليد المتطلع إلى النصر والفوز والسيادة والعزة والكرامة

إلى ورثة الرسالات وأصحاب المبادئ وحملة الهداية والنور إلى أتباع محمد صلى الله عليه وسلم وقادة الدرب وقادة المسيرة الخيرة وأصحاب العزائم ورجال الصدق والعهد

إلى كل مسلم يؤمن بالسيادة في الدنيا والسعادة في الآخرة إلى التواقين لنصرة دين الله المعدين أنفسهم لحمل رايته والدفاع عن بيضته

إلى طلاب الحقيقة والباحثين عن الصواب والمتحمسين للعمل لأمتهم وجيلهم

أبعث سلامي لكم ورحمة الله وبركاته

في هذه اللحظة التاريخية التي يتصاعد فيها صدى التحولات العالمية حتى يصم الآذان تغيب الأحلام وتنبعث من تحت الركام التاريخي الطويل أمتنا .. عارية الصدر في وجه تحديات جسام وأمم تتسابق لتحصيل أسباب المنعة والقوة والتفوق ..

ورغم أن المشهد يبدو مظلما للوهلة الأولى فإن المدرك للحركة لتاريخ يعلم أن فجر كل نهضة يسبقه ليل طويل وكما انطلقت أمم الأرض جميعها تنطلق أمتنا اليوم وهي ولا شك قادرة على تحصيل أسباب القوة والمنعة ولو بعد حين

تلك هي الآمال والأحلام لذا فإنا بلادي الحبيبة تتقدم بمشروع النهضة لتجيب على التساؤلات وتحدد الاحتياجات وتبعث الأمل من خلال رسالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الأخيرة التي وضحت خيوط المؤامرة التي تدعو للصدام وللصراع وللطائفية التي تخدم المغرضين لهذه الدولة ولهذه الأمة فلقد حرص على المحبة والتعاون والبحث عن كل سبيل لتنمية هذا المجتمع وجعله نواة تقتدي بها كافة الدول الإسلامية ومنها تتكاتف الأيادي وتبزغ حضارة الإسلام من جديد وتسود العالم نحو السلام والعدل والإصلاح في الأرض .. ومما يجدر بنا أن نشير إليه بل ونشكر هذه الخطوة زيارة شيخ الشيعة حسن الصفار للقصيم فهي تعد خطوة مهمة تهدف للالتقاء والارتقاء والتجمع حول نهضة هذه الدولة وفيها تتضح رجاحة العقول نحو حوار ومحبة وفكر للبناء ولا يشك أحدنا أن فيها رد لكل من يدعي ويحاول أن لا يكون هنالك إلتقاء بين النهر والبحر ..

وإن تحدثنا عن الذاكرة التاريخية للمجتمعات البشرية قديما وحديثا سنجد ان هنالك كم هائل من الصراعات أولها الصراعات الدينية بين الأقوام والأمم وتأتي في ذاكرتي تلك الهجمة الشرسة على أمتنا أمة الإسلام من خلال الحروب الصليبية التي أججتها الكنائس المسيحية والتي دامت فترة طويلة تمتد آثارها إلى يومنا هذا ولعل أبرزها خطاب الرئيس الأمريكي عندما أخطأ ونطق بأنها حرب صليبية وهو يريدها حرب على الإرهاب ..

والحرب اليوم لا تدور بين الأساطيل والطائرات فحسب وإنما هي حرب نفسية موجهة لاستلاب العقول والقلوب تتسم بأنها أشد ضراوة وأخطر تأثيراً تلك الحرب التي تأخذ مسارها على خارطة العالم ولا تتوقف آناء الليل وأطراف النهار لتفتح المذياع أو التلفاز أو لتذهب للشبكة العنكبوتية ولننظر إلى هذا الفضاء الفسيح الذي يطاردك

فاليوم نجد حرب دينية دموية شوهت جمال الكرة الأرضية وغيرت معالم الجمال فيها ولا أسقط حق الحروب الحضارية التي سيكون لها أشكال مختلفة وعلى مساحات كبيرة .. لكن يسعدني أن يكون لديننا كلمته حول الصراعات الدينية والصراعات المذهبية فديننا يقبل بالاختلاف في وجهات النظر ولا يعني هذا أن يعترف بشرعية الأديان والمذاهب المختلفة بل هو التسليم للإرادة الإلهية والمشيئة الكونية في جعل هذه الأديان مختلفة وصدق الله سبحانه (( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا ما رحم ربك ))
ولعل التدين الذي يشكل السبب الرئيسي حول الصراعات والحروب في القديم والحديث من وجهة نظر الإسلام يقوم على الاختيار والاقتناع فلا إكراه في الدين فهذه الآية تدل على حرية إعتناق واعتقاد الدين وعدم الإجبار على الدخول في الإسلام ويعتبر هذا من اهم ما يدعو له الإسلام وهو تحرير الإنسان من عبادة العبادة لعبادة رب العباد ويكفينا فخرا أن يكون ديننا هو أول دين في تاريخ البشرية يعلن مبدأ أساسي من مبادئ الحياة الاجتماعية الذي لم يعرف إلا من بعد أكثر من ألف سنة

ففي عصرنا الحالي نجد تقلص العالم وذلك يرجع للثورة العلمية والتقنية والتكنولوجية إلى قسم صغير قرب بين الأمم والثقافات والحضارات فلقد هدمت الحدود الجغرافيا والجدران الثقافية وصغرت الكرة الأرضية إلى القرية الصغير ...

فألزم هذا الجميع على أن يجدوا حلا ينجيهم من هذا المأزق الذي جعلهم مضطرون إلى أن يعيشوا جنبا إلى جنب مع بني جنسهم على اختلاف دياناتهم ومذاهبهم ومعتقداتهم وثقافاتهم فكان هذا الحل هو لغة السلام والتسامح هذا بين الأديان الكبرى .. فكيف بمن يجتمعون على لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وحتى عن اختلفوا فالاختلاف يجب أن يتمحور حول الإسلام وأن يجتمع المختلفين على قول الله ورسوله ليتحاكموا حوله .. لهذا لا يعني الاعتراف بوجود الإتلاف وحق الجميع فيه سقوط الحوار والدعوة بالتي هي أحسن

ومما يستحسن في الاختلاف أنه يجعل المختلفين ينظر كل واحد منهم إلى نفسه وأنه صاحب فضل وقيمة وحق وأن يمارس كل واحد منهم حقه في الإقناع والاقتناع وأن يعبر عن ما يقتنع به بحرية ..


وكتاب الله يبين لنا الوسائل والأساليب في الإقناع التي يجب أن يتحلى بها المسلم في دعوته فقال تعالى ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة )
ومن تفكر قليلا لوجد ان الرسول صلى الله عليه وسلم في المجتمع المدني هو أول من أسس المجتمع ألتعددي فنجد في ذلك العصر المبادئ والقيم الأخلاقية القائمة على التسامح والعدل والحرية الدينية فلم يكن هنالك أي شكل من أشكال الصراع في بنيته او تركيبه

ولكن كل هذا الصراع الفكري والثقافي بدأ في القرن الأول ونجم عن هذا ظهور الفرق وهذا امر تستوجبه التعددية الفكرية وما يهمنا الآن أن تدرس هذه التعددات الطائفية وفق البحث العلمي والعبرة بالتاريخ وأن لا يسمح بالامتداد لحاضر المسلمين ومستقبلهم ونتمنى ان تصهر من الناحية العلمية ويترك حسابها إلى الله كما قال تعالى ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون )

ولعل فكرة الالتقاء بين رموز وأعلام ورواد الإصلاح والخير بين المذاهب واحترام توجهات كل منهما للآخر هي بداية الترميم للبناء الجميل فالخلق والحوار الحسن هو محاولة جوهرية لكسر شوكة التعصب وجمع كلمة الأمة على أصول عقيدتها والمبادئ الأساسية في دينها وهي اللبنة الأولى لنبذ وقطع فتيل الصراع الذي يجول أولا في النفوس الصغيرة والذي يحاول إشعاله أعداء هذه الأمة فنحن نواجه تحدي وظروف صعبة تواجهنا في بناء حضارتنا وعلى قدر مواجهتنا لهذه الظروف تكون استجابتنا إما ناجحة في التغلب على هذه الصراعات فنكون حينها يدا واحدة للإصلاح وللرقي أو استجابة فاشلة إذا عجزنا عن التغلب على هذه المصاعب فنكون حينها في صراع وتصارع بين من قل فقههم في الدين وقصرت رؤيتهم فيكون التفرق والغلو والتعصب والطائفية ووجود الأنا والإعجاب ..



فهل نحن أمام تحدي قاسي او ضعيف او تحدي خلاق ؟


اخوكم

إعزم على [ ] والجميع سيعطونك [ ]

2007/4/28




بسم الله الرحمن الرحيم

ملاحظه :: لمشاهدة الصوره بحجمها الطبيعي قم بالضغط عليها

:: قم بالضغط على الصوره لمشاهدتها بحجمها الطبيعي ::



عندما نقلب صفحات التاريخ في القديم والحديث لا تكاد تخطئ الملاحظة بأن جميع العظماء والناجحين يملكون صفة بارزة وهي التفاؤل [ ] ..



مــا هو التفاؤل [ ] ؟

هو ( انشراح قلب الإنسان وإحسانه الظن وتوقع الخير بما يسمعه من المتكلم الصالح أو الحسن أو الطيب )

[ ] [ ]

توقعــوا الخـــير :

من يتوقع الخير يحصل عليه ومن يتوقع الشر يحصل عليه أيضا هذه قاعدة إيمانية من قواعدنا لا نشك فيها قيد انملة حيث أخبرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم رواية عن ربه في الحديث القدسي الذي رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه ( أن عند ظن عبدي بي إن ظن خيراً فله وإن ظن شراً فله )
فقد شاء الله تعالى أن يعطي الإنسان على قدر ما يظن فيه ويمنع عنه بقدر ما يسيء الظن فيه لهذا السبب فإن المتشائمين لا يجنون الا الشر لأنهم يتوقعونه على الدوام ..

[ ] [ ]


القائــــد المتفائل :


ولأن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم قائد ناجح فلا نرى صفة التفاؤل تغادره أبدا مهما اشتدت عليه الأزمات بل إنه يوصي اتباعه بهذه الصفة حتى يكونوا ناجحين في الدنيا والآخرة ويجعلها من مكملات الشخصية الإيمانية فيقول ((عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له )) فهو لا ينزعج أبدا ما دام يستشعر دائما أن كل يصيبه مقدر من الله تعالى والله لا يقدر الا الخير


[ ] [ ]


تأمّــل :

أحد السلف كان أقرع الرأس أبرص البدن أعمى العينين مشلول القدمين واليدين وكان يقول : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً ممن خلق وفضلني تفضيلاً " فَمَرّ بِهِ رجل فقال له : مِمَّ عافاك ؟ أعمى وأبرص وأقرع ومشلول . فَمِمَّ عافاك ؟

فقال : ويحك يا رجل ! جَعَلَ لي لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً وبَدَناً على البلاء صابراً !

سبحان الله أما إنه أُعطي أوسع عطاء


قال عليه الصلاة والسلام : من يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر

هكذا كانت حياته صلى الله عليه وسلم في جزئياته ومما يرويه عنه الصحابي الجليل بريدة رضي الله عنه قوله
(كان لا يتطير من شيء وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه فإذا أعجبه اسمه فرح به ورؤي بشر ذلك في وجهه وإن كره اسمه رؤى كراهية ذلك في وجهه وإذا دخل قرية سأل عن اسمها فإن أعجبه اسمها فرح بها ورؤي بشر ذلك في وجهه وإن كره اسمها رؤى كراهية ذلك في وجهه )

بهذه الصفات القيادية العظيمة قاد الرعيل الأول فكان خير القرون فالأتباع يتأثرون بصفات قائدهم والناس على دين ملوكهم ذلك لأن القادة مصادر إشعاع إما للخير وإما للشر ..

[ ] [ ]


رايات المتفائلين :

للمتفائلين رايات يرفعونها في حياتهم كلما مشوا تلمسوا هذه الرايات وعادوا إلى الجادة تارة أخرى.. هذه الرايات تذكرهم بمنهجية التفاؤل التي تسبب لهم الارتقاء والنجاح في الدارين. ومن هذه الرايات:

[ ] [ ]


1-
وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم:

فإذا ما أصابتهم مصيبة واشتدت عليهم كربات الدنيا وضاقت عليهم تطلعوا إلى السماء فرأوا راية مرفوعة كتب عليها "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون "

فكم نتضايق من بعض ما يقدر لنا ثم يكون في نهاية الأمر خيراً لنا وكم نحرص أشد الحرص ونحب أن يقدر الله لنا بعض الأمر ثم نكتشف أن ذلك الأمر كان شراً لنا وما قصة موسى عليه السلام والرجل الصالح إلا نموذج من هذا القدر يتذكر به المؤمن طريق التفاؤل.

[ ] [ ]

2- ما يصيب المسلم من وصب:

وكلما تكاثرت عليهم المصائب تذكروا ما ينالونه من الأجر وتفاءلوا بالخير الكثير فرايتهم في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا همّ ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه"

ففرحوا بذلك أشد الفرح لأنهم علموا بعدما اطلعوا على تلك الراية أن هذا البلاء طريق إلى تكفير السيئات ورفع الدرجات فاطمأنت بذلك قلوبهم.

[ ] [ ]

3- فإن مع العسر يسراً :

والراية الثالثة عند نزول البلاء بهم مكتوب عليها قوله تعالى: ( فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا )
فيستقر في نفوسهم أن الفرج قادم وأنه لا يغلب عسر يسرين وأن الفجر قريب بإذن الله أليس الصبح بقريب؟

همسة الختام : فقط لنتفائل بغد مشرق وبفجر جديد ولا تنسوا أمرا مهم ألا وهو أن نبذل قصارى جهدنا لهذا الدين فالله أمننا على هذه الأرض وعلى الإصلاح فيها فكيف سيكون هذا من دون تفاؤل .. فقط تفائل [ ] [ ]














 


العملاق الصغير

2007/4/22




بسم الله الرحمن الرحيم






ركب الواثقين /


مما لا شك فيه أن الله عندما يختار من البشر رسولاً فإنه سبحانه وتعالى يصطفي منهم من يربيهم على عينه سبحانه ورعايته .. فيكونون من أكمل البشر أخلاقاً وأعدلهم صفاتاً ..

فمن أراد منا أن يقتدي فليقتدِ بهؤلاء المصطفين من البشر ..
من أراد منا أن يبحث عن أي صفة إيجابية فلا يُضع وقته بالبحث في سائر البشر قبل الأنبياء والرسل ثم يلونهم أقرب الناس من أتباعهم ..

..

أنا النبي لا كذب /


فرسولنا صلى الله عليه وسلم نموذج فريد لشخصية واثقة بذاتها .. وفي مواقفه وسيرته الكثير من الصور والأحداث التي تثبت هذا .. ولننتقل وإياكم لتلك الحادثة في معركة حنين عندما شد الكفار على المسلمين وفاجئوهم ففر معظم الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقي وحده مع بعض الصحابة الكرام
فصاح حبيبنا صلى الله عليه وسلم بأعلى صوته وهو على صهوة فرسه دون أن تنهار عزيمته أو يتخلخل إقدامه أمام جحافل الكفار (( أنا النبي لا كذب أنا ابن عبدالمطلب ))

هذه رسالة دوت في السماء لكل من فر بأنه نبي مرسل وأن الله لن يخذله أبداً وأنه سينتصر بإذن الله
فعندما رأى الفارون هذا الثبات وهذه الثقة بالذات توافدوا عليه حتى تجمعوا وانتصر بإذن الله


اجعلني على خزائن الأرض :

ولنا في نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام عظة وعبرة ومن مواقفه نجني شخصية الواثق من ذاته..
فها هو يخرج من السجن بعد البراءة ويلتقي بالملك بعد أن أعجب بتأويله لرؤياه .. فيعرض عليه خبراته وهو واثق بالحل الذي يملكه للكارثة التي ستتعرض لها البلاد ..و واثق بقدرته في تنفيذ هذا الحل
يقول في كتاب الله ( اجعلني على خزائن الأرض , إني حفيظ عليم )



الصديق رضي الله عنه :

وقد قلنا فيما سبق إن أردنا أن نبحث عن صفات الخير فليُبحث عنها لدى الأنبياء وأتباعهم .. فهاهو أبو بكر الصديق يسطر لنا أروع المواقف في الثبات والثقة بالذات وما ذلك إلا لقربه من منبع الهدى محمد صلى الله عليه وسلم ..
فلنا في قصته مع شيوع نبأ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم عظة وعبرة .. فلقد نزل الخبر نزول الصاعقة على الصحابة الكرام حتى أنهم من ذهولهم كانوا بين مصدق ومكذب مما جعل رجلاً صلباً كعمر رضي الله عنه يجرد سيفه ويقول ( من قال أن رسول الله قد مات لأضربنه بسيفي هذا لا يموت حتى يفنى المنافقين ) وأمام هذا الهرج والمرج قام أبو بكر خطيبا في الناس وقال ( يا أيها الناس إنه من كان يعبد محمداً فمحمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم تلا الآية ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) حتى قوله تعالى ( وسيجزي الله الشاكرين )

فهدأ الناس وعادوا إلى عقولهم واتزانهم ووقف الصديق موقفا لا يقل صلابة عن هذا الموقف عندما ارتدت جزيرة العرب بأسرها فوقف جميع الصحابة موقفا واحدا برفض الحرب لمن ارتد والدفاع عما تبقى من رقعة الإسلام في المدينة فقال للجميع ( لا ) بأعلى صوته وأصر على الحرب فنصر الله به الإسلام إنها الثقة بالذات ..




العملاق الصغير :

ولشدة بأس الفاروق وضخامة جسمه كان الأطفال عندما يرونه يهربون بينما عبدالله بن الزبير لم يكن يهرب .. فكان الفاروق يسأل عن سبب عدم هروبه كما يهرب الأطفال .. فيرد عليه وهو طفل ( لم أفعل خطأ حتى أهرب ولم يكن الطريق ضيقا فأضيقه عليك ) إنها ثقة مبكرة بالذات من هذا العملاق الصغير ..


ماذا نستفيد مما ذكر في الأعلى ماذا نستفيد ممن يقدرون ذواتهم ويحترمونها .

1- سنشعر أننا متفوقون وسنكون متفوقين
2- سنكون أكثر تأثيراً وأكثر إنتاجية
3- ستكون استجابتنا للآخرين ولأنفسنا سليمة وايجابية وبطرق متطورة
4- سنكون محبوبين من الآخرين ومقدرين منهم
5- سنكون قادرين على إنجاز مهماتنا
6- سنهتم أكثر بأنفسنا وبالآخرين
7- لن نكون بحاجة لبناء أنفسنا على حساب هدم الآخرين أو بالتعالي على أناس أقل منا كفاءة





وجميع ما ذكر نجده في الأنبياء والتابعين لهم

..




طوبـــى للغربــــــاء

2007/4/8






القابضون على الجمر






الزمن الذي نعيش فيه :

في مثل هذه الأجواء التي تعيشها في القرن الواحد والعشرين والتي فيها الغلبة لمعسكر الشيطان حيث يعيش فيها أصحاب الحق حالة الاستضعاف والقهر ودين الله لا يحكم إلا في أجزاء أقل من أصابع اليد الواحدة من هذه الأرض يكون فيها الملتزمون بدينهم هم الغرباء الذين يواجهون أشد أنواع الحروب من معسكر الشيطان ..


في مثل هذه الأجواء يحرم لبس الحجاب في بعض ديار المسلمين .. ويتابع ويراقب من يصلي في السجد في ديار أخرى أيضا للمسلمين .. وفي بلاد أخرى للمسلمين يعتبر نقد العلمانية جريمة والدعوة للخلافة أو لبعض القيم الإسلامية جريمة ..

في مثل هذا العصر الأصل فيه للعرب .. والحجاب والعفة شذوذ والأصل فيه للسرقة والأمانة والورع شذوذ .. والأصل فيه للكذب والاحتيال والصدق والاستقامة شذوذ فمن يصبر على كل هذا الضغط ويلتزم بدينه رغم كل هذه الحروب والجوانب سوى الأقوياء ؟ ولهذا السبب فإن الالتزام والتمسك بالدين من أبرز التعريفات للقوة ..

يعلمها لقمان لأبنه :

لقد أدرك لقمان أن الالتزام بالدين والدعوة إليه لا يقدر عليه إلا الأقوياء أصحاب العزائم فقال لأبنه :

(( يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ))

يقول سيد قطب :
( وهذا هو طريق العقيدة المرسوم . توحيد الله وشعور برقابته وتطلع إلى ما عنده .. وثقة في عدله وخشية من عقابه ثم انتقال إلى دعوة الناس وإصلاح حالهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر والتزود قبل ذلك كله للمعركة مع البشر بالزاد الأصيل زاد العبادة لله والتوجه إليه بالصلاة ثم الصبر على ما يصيب الداعية إلى الله من التواء النفوس وعنادها وانحراف القلوب وإعراضها ومن الأذى تمتد به الألسنة وتمتد به الأيدي ومن الابتلاء في المال والابتلاء في النفس عند الاقتضاء .. (( إن ذلك من عزم الأمور ))
وعزم الأمور قطع الطريق على التردد فيها بعد العزم والتصميم )



ويقول الإمام المناوي :

(( الصبر قوة ومقاومة الأهوال والآلام الحسية والعقلية ))


القابضون على الجمر :

من يستطيع القبض على الجمر ؟ ومن يتحمل أن يقرب يده من النار عوضا عن لمسها إنها صورة يضربها رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين من خلالها قوة هؤلاء الذين يلتزمون بدينهم آخر الزمان ..

عن أمية الشعباني قال :

(( سألت ثعلبة كيف تقول في هذه الآية (( عليكم أنفسكم )) قال أما والله لقد سألت عنها خبيراً سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال ( بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحاً مطاعاً وهوى متبعاً ودنيا مؤثرة , وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك _ يعني نفسك _ ودع عنك العوام فإن ذلك من ورائكم أيام الصبر .. الصبر فيه مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمله ))


نريد القابضين على الجمر ونريد القابضات على الجمر


إهداء
الموضوع
لكل من يردد
قوله تعالى ( فإن مع العسر يسراً , إن مع العسر يسراً )
 


{ الصفحة الأخيرة } { الصفحة التالية }

modawanati.com



موسوعة و مكتبة دهشة | سوقك إعلانات مبوبة مجانية | سوقك الدليل التجاري دليل المواقع التجارية | بلوج عربي مدونات إنشاء مدونة مجانا | تكتكات مقاطع و كليبات فيديو | بحثك دليل المواقع العربية الشامل